مـا دمتـ اقتربتـ مـن الصـدق ,, مـا دمتـ اقتربتـ مـن الذاتــ ,, إذاً ,, فقـد اقتربتــ كثيـراً من الآدميـه ...

21 ديسمبر 2008

لا تـلـُمنـــي ...


خذنـي إلى صـدركــ

فـ أنـا متعبـة مثلكــ

خذنـي لـ تحملنـي من عمـري إليكــ

أيـام البـُعد يخنقـها السـراب

راحتـي فيكـَ خذنـي إليكـ

أريد بعـض العمـر أقضيـه في عينيكـ

خذنـي

لنلحـق بـ العمـر المسـافر إلى النهـايه

ويكفـي من الزمـان

رفضـه أن يكـون لنا مكانـاً

منـذ البدايـه

خـذنى إليكـ لأحيا بكـ

أيـام العمـر تائهـة تبحثـُ عنكـ

إرحـل بـي إلى عمـق لا يحيـاه سوانا

إلى لحظـات ضـوء تحمـل لي اللقـاء

يجـب أن أرى في عينيكـ

الشاطـئ الموعـود يقتـرب

يجـب أن تهـّون عليّ عصـف الأمـواج بنا

فـ ليس لي سـواكـ

ليس أمامنا إلا أن ننسـج من ليلنا

صـُبحـاً

كي نحيـا ما خلقنـاه يومـاً

فما قد ضـاع يكفـي

لا أريد أن أركع وحيدة بين أحضان صمتـي

لأنكـ صوتـي

لا تتركنـي أصـارع الأحـزان وحـدي

فأنت سيفـي وكل فرحـي

فـ لا تلمنـي

بعد عمـر طـال بحثـاً عن دفئكــ

بعد مـوت تنشـق الحيـاة بلقاءكــ

بعد أن أشعـركــ

وأسكـن عينيكــ

وأشعركـ منتهـى القـرب

ثم أراكــ بعيـداً كل هذا البـُعد

أن أرفض غمضـة عينـي

في لحظـة لقياكــ

لاتلمنـي

أن أحمـل بعـض الحـزن في عيـوني

لاتلمنـي

إن جئتـُ أحمـل لكـ بعضاً من عتـاب

وأنا التائهـة في مـدن البعـاد

والغارِقـة في عذاباتـِ الضّيـاع

أبحثـُ عن ضيـاء يهدينـي إلى عينيكـ

لا

بل طـريق يأخذنـي إلى ذراعيكـ

لا

بل أريدكـَ أكثــر من ذلك

لأنه الحـق لي

كـل الحــق لي

أن أكون بينكــَ

وحـدي

فـ لا تلمنـي

إن رضيتـُ فقط أن أغمـض عينـي

عليكـــ ...

لا تلمنــي



~*~

08 ديسمبر 2008

حررنـي منكــ ..



من أنتـ كي تستبيـح أســراري

من أنتـ كي أقرأ أمامكـَ رسالات نفسـي

كيف تسللتـَ إلى دروب أفكـاري وسكنتها

كيف غافلتـَ حراس عقلي واقتحمتنـي

كيف وضعتنـي أمام مرآتكـَ

فرأيتنـي

واسترسلت مشاعـري إليكـَ دون قيـد

كيف أمكنكـَ إختـراق خطوط دفاعـي

المـُحصـّنة من أي غــزو

كيف تخطيتـَ أسـواري المنيعـة

أبـوابـي الموصـدة بـ آلالالالاف من قيـود

فـ استوليتـَ على ذاتـي

تربعتـَ داخلـي

حتى أصبحت لكـَ اليد العليا على كياني

كيف أفلتـ هكذا أمـرى من يـدي

لقد تخللتنـي .. وتشعبت بينـي

حتى سكنتـَ منـي نفسـي

احتلتنـي ملامحكـ .. مشاعركـ

سلبتنـي روحي

فـ أيها المـُحتل وجدانـي ,, برغمـي

المغـروس بين جـذوري

كلما تعمـّقتـَ داخلـي

تعمـق ضياعـي منـي

أريدكـَ أن ترفـع عنـي إحتلالـي منكـ

أن تحـررني من تبعـات عشقكـ

فما عاد بقدرتـي أن أحملها وحدي

حررنـي من أسـر عينيكـ

حـرر نبضاتـي من قلبكـ

حـرر أيامـي من عمركـ

قطراتـُ دمـاءي فـي عروقـي

لا تصفـى منكــ

حررنـي منكـ لـ أحيـانـي

أشتقـتـُ لـ نبضـي ,, لـ كيانـي

أتركـ لي نفسـي

إرحل عن دمـّي

أيها المـُحتل وجدانـي برغمـي

أو حتـى بـ إرادتـي

أُعـ ـلـ ـن لـ ـكـ

أن بقاءكـ أصبـح مرهقـاً

أن كيانكـ سكننـي حتى أقصـى حـدودي

كم من أيـام ماضيـة

وأنا أحملكـَ أينما رحلتـ

أصبحتـُ سيدة تمارس كل طقوس المخاض

معـاناتة وتمـزقاته

لأعــود وأجمـع قوتـي

حتـى أدفعـكـَ بعيـداً

لكنها تتبـدد

أضيـع أنــا

لـ تبقـى أنتـ

كل محاولات إقصـاءك عنـي

تزيـدكـَ ثباتـاً لا يرحـل

مااااابكـَ لا تبرحنـي

!!

هل قـُـدّر علـيّ أن أحملكـَ داخلـي

منـذ ألـف عـام

!!

أحلـم بـ غــدٍ أرانـي فيه

دون كيانـكـَ يسكننـي

أراكـَ وقد غـادرتـَ دروب تفكـيري

أو أرانـي عـائدة إلى ماضـي سحيـق

حيثـُ لم يكن شيئـاً قد وُلـِـد داخلـي بعد

إلى حيثـُ لم أكـُن قد وُجـِدت

فلا أكـون أنـا

ولا تكـون أنتــ

ولا يكـون حتـى

كل هـذاااااا الوجـع

فقط ...

حررنـي منكــ



~*~
&