
يحكم المناصب ويحكم أقوى الحصون
تهتز له الأعاصير وتتساقط أمامه جدران الأمان
يصرخ للنسور فتتطاير
تتناثر أمامه الطلقات
تركع له طرقات كل الخوف
يجتاز جميع الحدود فقط ليصل إليها وحدها
قلب أبى أن يسجد له كالجميع
قمة الضعف والبراءه
أمام أقوى الحصون
لكنه بين عينيها يحاول أن يبقى بملامح الأسود
لكنه لا يقوى حتى على الزئير
فقط يصرخ لها ابتسمى للحظة من عمري لا أرى فيها وجه الكُره
ابتسمي لعلنى أرى فيكـِ الحياة للحظة بدلاً من كل العمر
لكنها تأبى !!
ويظل عاشقها حتى النخاع
تملكته حتى عن أنفاسه
بات نهاراته ولياليه فقط لتعبر ذات صدفة بجوارة
فيتنشق بعض من أنفاسها
تمنى أن يلامسها
لكنها بعيدة بُعد السماء التي يبتهل إليها
أحرق آلاف الشموع .. قدم القرابين و النذور
صرخ صرخته على أجساد الآخرين
سياط وآهات تزلزل الجدران
لكنها أضعف ما يكون من آهات تصرخ فيه
عندما رآها تسكن أحضان سواه
قرر أن يصرخ آلامه فيها
تشعرها كل أجزاؤها بلا استثناء .. بلا رحمة
مزق طهارتها
كما مزقت النوم من لياليه
أسال عذريتها كما سالت عليه أيام عمرها لترويه
ظن أنه امتلكها
لكنها صرخت .. لا
تصدعت لصداها أقوى الجبال
سجدت دموعه تبكي لها
اعذريني
فقد أحببتك
صرختُ فيكي كل ضعف لم أشعره إلا لكِ
ملأت سماواته صرخات النسور التي كان يروضها فقط لقوانينه
سجن شدو الطيور كي لا يسمع سوى طلقات الرصاص تدوي
لتطغى على صرخاتها داخله
لكنها كلمة لا واحده زلزلت كيانه
فكل ما حوله مُسخر فقط لكلمة نعم
ومن كل الحب لا يلقى سوى الكره
كانت له كل الحياة
وحين امتلكها
كانت له حقاً كل الموت
فعلى يديها تحققت العداله
فقد حررت صرختها كل الطيور
وطغت على صرخات النسور
تمايل ميزان العداله وأسقط ما عليه من أثقال الظلم
حكم على حياته بالإنتحار
بعد أن أسقطت كل أجزاؤها باحثة عن أمان بين أحضان حبيب
هاربة فيه من الخوف
تساقطت أمام عينيه حبات الحياة وكل كيانه يصرخ كلمة حب
ولا تراه عيناها سوى مخالب تنهش آهاتها يسكنها الكره
بعد أن ترجى منها نظرة حياة
ولم يرى من عينيها سوى الخوف
سقط ..
وكان بسقوطه .. النهايه
*
























